محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

163

تفسير التابعين

شوك ، لاطئة بالأرض ، فإذا كان الربيع سمتها قريش الشبرق ، فإذا هاج العود سمتها الضريع « 1 » . ومن أمثلة ما جاء عنه في معرب القرآن ، تفسيره لقوله تعالى : قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ « 2 » . عن عكرمة قال : جبر : عبد ، إيل : اللّه ، وميكا قال : عبد ، إيل : اللّه « 3 » . وعند قوله جل وعلا طه . . . ، قال : يا رجل ! كلمة بالنبطية « 4 » . وفي لفظ قال : طه بالحبشية : يا رجل ! « 5 » . ومن الأمثلة التي تدل على معرفته الواسعة بتلك اللغات ، بل والتقدم في هذا على غيره من التابعين ، ما جاء عنه في تأويل قوله تعالى : كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ ( 50 ) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ « 6 » قال : « قَسْوَرَةٍ » الرماة ، فقال رجال لعكرمة : هو الأسد بلسان

--> ( 1 ) تفسير الطبري ( 30 / 162 ) ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى ابن جرير وابن أبي حاتم عن عكرمة بلفظ مختصر ( 8 / 492 ) . ( 2 ) سورة البقرة : آية ( 97 ) . ( 3 ) تفسير الطبري ( 2 / 391 ) 1628 ، وأخرجه الطبري بلفظ مقارب ( 2 / 390 ) 1624 ، ورواه البخاري عن عكرمة معلقا في صحيحه ، ووصله ابن حجر في الفتح ( 8 / 165 ) ، والتغليق ( 4 / 174 ) من رواية ابن جرير . ( 4 ) تفسير الطبري ( 16 / 136 ) ، وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه عن عكرمة به ( 10 / 472 ) ، 10025 ، ورواه البخاري في صحيحه معلقا ، وأشار إلى وصله بن حجر في الفتح ( 8 / 432 ) ، والتغليق ( 4 / 251 ) ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى ابن أبي شيبة عن عكرمة به ( 5 / 550 ) . ( 5 ) المصنف لابن أبي شيبة 10 / 470 ) 10017 ، وأشار ابن حجر في التغليق إلى وصل هذه الرواية من طريق ابن أبي شيبة ( 4 / 252 ) ، وأوردها السيوطي في المهذب في معرفة ما وقع في القرآن من المعرب ( 110 ) ، وذكرها في الدر ، وعزاها إلى ابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن عكرمة بنحوه ( 5 / 550 ) . ( 6 ) سورة المدثر : آية ( 51 ) .